عمّان - عقد المركز الوطني للبحث والتطوير الأسبوع الماضي جلسة نقاشية بعنوان: "الزراعة المُحرَّجة بين الحوكمة وسياسات المناخ" تهدف إلى النقاش والتشاور مع خبراء وأصحاب مصلحة محليين ودوليين عاملين في مجالي الزراعة والبيئة حول القضايا المتعلقة بالمناخ وتحديداً مشروع الزراعة المُحرَّجة الذي ينفذه المركز بالتعاون مع جمعية أصدقاء الطبيعة في لبنان.
وأكد المشاركون أهمية التركيز على القضايا المتعلقة بالمناخ بما في ذلك تطوير السياسات والحوكمة لتعزيز توفير بيئة مناسبة لتبني مفهوم الزراعة المُحرَّجة ضمن التكيفات القائمة على النظم البيئية وإنتاج الغذاء على المستوى الوطني.
وأكد رئيس المركز الوطني للبحث والتطوير الدكتور محمد علي وديان أهمية تعزيز توجهات الدولة نحو الزراعة الذكية مناخياً، والإدارة المستدامة للمياه، وحماية التنوع الحيوي.
دعا وديّان إلى استمرار الحوار وتكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والدولية والمجتمع المحلي، لتحقيق مستقبل أكثر استدامة للزراعة في المنطقة، وإدماج الممارسات في الخطط الوطنية، مثل خطة التكيف الوطنية، واستراتيجية المياه، وخطة الزراعة الذكية.
من جانبها قدمت رئيسة جمعية أصدقاء الطبيعة الدكتورة ميرنا سمعان عرضاً مفصلاً حول مفهوم الزراعة المُحرَّجة وتطبيقاتها بالإضافة إلى أهميتها في تعزيز مفهوم الأمن الغذائي وزيادة كفاءة النظام البيئي.
وبينت سمعان أن نظم الزراعة المُحرَّجة تُسهم بشكل ملموس في تعزيز الإنتاجية والاستدامة، عبر رفع إنتاج الأشجار وتحسين العائد من المحاصيل، إلى جانب زيادة كفاءة الأيدي العاملة والحفاظ على خصوبة التربة. وشدّدت على ضرورة مواءمة تقنيات الزراعة المُحرَّجة مع احتياجات المزارعين المحليين لضمان تحقيق أفضل النتائج على المدى الطويل.
ومشروع “مرونة الزراعة القائمة على النظم البيئية في بلاد الشام من خلال الزراعة المُحرَّجة"، الذي يُنفذ بالتعاون مع جمعية أصدقاء الطبيعة – لبنان وبدعم من برنامج التكيف البيئي العالمي التابع للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) هو مشروع إقليمي ينفَّذ في كل من الأردن ولبنان وسوريا، ويهدف إلى تعزيز مرونة واستدامة نظم الإنتاج الزراعي والغذائي لمواجهة تغير المناخ عبر نهج الزراعة المُحرَّجة القائمة على النظم البيئية.
Related News